ابن القاصح العذري البغدادي
73
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
أأمنتم المجتمع فيه ثلاث همزات فهل يقرأ له بالأوجه الثلاثة أم لا . قيل : ظاهر كلام الناظم رحمه اللّه اندراجه في القاعدة لأنه لم يستثنه فيما استثنى منها وأما أأمنتم التي في سورة الملك فليس فيها إلا همزتان فحكمها حكم أأنذرتهم وشبهه لأنها من باب اجتماع همزتين ففيها إذا ست قراءات : القراءة الأولى : وتسهيل الثانية ومدة بينهما لأبي عمرو وقالون وهشام . القراءة الثانية : بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية على أثرها من غير مد بينهما لورش ويدخل معه البزي في هذا الوجه . القراءة الثالثة : بتحقيق الأولى وإبدال الثانية ألفا لورش أيضا . القراءة الرابعة : بإبدال الأولى واوا مفتوحة وتسهيل الثانية على أثرها من غير مد بينهما لقنبل وحده . القراءة الخامسة : بتحقيق الأولى والثانية ومدة بينهما لهشام . القراءة السادسة : بتحقيق الهمزتين من غير مد بينهما للكوفيين وابن ذكوان فتأمل ترشد إن شاء اللّه تعالى . وإن همز وصل بين لام مسكّن * وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا فللكلّ ذا أولى ويقصره الّذي * يسهّل عن كلّ كالآن مثّلا ولا مدّ بين الهمزتين هنا ولا * بحيث ثلاث يتّفقن تنزّلا انتقل إلى الكلام فيما دخلت فيه همزة الاستفهام على همزة الوصل الداخلة على لام التعريف وذلك ستة مواضع لسائر القراء وموضع سابع على قراءة أبي عمرو وحده فأما الستة التي لسائر القراء قوله تعالى : آلذَّكَرَيْنِ [ الأنعام : 143 ] ، وآلآن موضعي يونس و آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [ يونس : 59 ] ، بها أيضا وآلله خير أما يشركون بالنمل وأما الموضع الذي انفرد به أبو عمرو في قراءته فهو في يونس في قوله تعالى : ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ [ يونس : 81 ] ، وقوله : وإن همزة وصل أي وإن وقع همز وصل وقوله بين لام مسكن وهمزة الاستفهام . أي بين لام التعريف الساكنة وهمزة الاستفهام وقوله فامدده مبدلا . أي فامدد الهمز في حال إبدالك إياه ألفا وأراد بالمد المذكور المد الطويل لأجل سكون لام التعريف وقوله : فللكل ذا أولى ، أي فلكل السبعة هذا الوجه وهو وجه البدل أولى من وجه التسهيل بين الألف والهمزة الساكنة ، وقوله : ويقصره ، الذي يسهل عن كل أي ويقصر الهمزة من أخذ بالتسهيل عن كل السبعة وقوله الآن مثلا بواحدة من الكلم المذكورة وقوله : مثلا أي مثل ذلك وقوله ولا مد بين الهمزتين هنا يعني في هذا الذي سهلت فيه همزة الوصل الداخلة على لام التعريف في